المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدوحة عاصمة العالم


النوخذه
17-06-2005, 03:02 PM
الدوحة عاصمة العالم

مقالة اعجبت بها فأحبب أن تقرأوها

للمرة الأولى في تاريخ منطقة الخليج العربي تحتضن مدينة عربية - خليجية - هي الدوحة اجتماع مجموعة دول الـ 77 والتي تعتبر اكبر مجموعة اقتصادية في هذا الكون، وهي الأكبر من حيث السكان والمساحة والموارد، وهي الأقدم حضارة، والأكثر عطاء في بناء الحضارة الإنسانية.
لقد جاء ميلاد هذه المجموعة عام 1964م قبل أن تنال معظم الدول العربية استقلالها السياسي وتسع دول عربية في الخليج العربي نالت استقلالها مطلع سبعينيات القرن الماضي وكذلك جنوب الجزيرة العربية أعني اليمن الجنوبي في ذلك الزمان الذي نال استقلاله في العقد الثاني من حقبة الستينيات، الدول العربية في شمال أفريقيا كانت حديثة الاستقلال معظمها يسير في النسق الفرنسي إلا الجزائر التي نالت استقلالها عن طريق الكفاح المسلح ولعبت دورا في تأسيس هذه المجموعة الاقتصادية، لا ينطبق ذلك على العالم العربي وحده وإنما ينطبق على دول المجموعة الأفريقية وإذا نظرت إلى دول أمريكا اللاتينية ودول الكاريبي لرأيت العجب.

ولدت هذه المجموعة بجهود عمالقة ذلك الزمان نهرو من الهند، وتيتو من يوغوسلافيا، وجمال عبدالناصر من مصر، وأحمد سيكتوري من اندونيسيا، إلى جانب العراق وسوريا ولبنان والأردن والمملكة العربية السعودية واليمن. هذه المجموعة التي بلغ عددها 132 دولة اجتمعت في الدوحة عاصمة دولة قطر بحضور 75 رئيس دولة وحكومة وأرسل كاسترو من كوبا رسالة إلى قمة الـ 77 يعتذر عن عدم تمكنه من الحضور لأنه يدير أزمة إسقاط طائرة كوبية مدنية مليئة بالركاب متهما الإدارة الأمريكية بإسقاط تلك الطائرة.

الملاحظ بين الكثير من الوفود غياب رئيس مصر ــــ عن قمة مجموعة الـ77 في الدوحة ـــ احدى الدول المؤسسة لهذه المجموعة، وأكثرها نفوذا في السياسة الدولية، وغياب الجارة الكبيرة المملكة العربية السعودية التي اعتاد تمثيلها في المؤتمرات والاجتماعات الدولية والإقليمية ولي العهد الأمير عبدالله، وغاب بشار الأسد رئيس جمهورية سوريا وغاب ملك الأردن، فما سر غياب بعض رؤساء دول غرب آسيا العربية، المملكة السعودية نتفهم موقفها من عدم الحضور بتمثيل يليق بمكانتها العربية والدولية.

لكن ما هي أعذار الرئيس مبارك والأسد وعبدالله بن الحسين؟ إذا كان الأول وهن عظمه وذبلت ذاكرته ولم يعد يتحمل أعباء السفر لمدة ساعتين بالطائرة لحضور مؤتمر عالمي، مصر لعبت الدور الرئيسي في تأسيس منتداه، فإنه لم يعد لائقاً صحياً أن يجدد ولايته على مصر لسنوات سبع قادمة، أما الأسد والحسين فإنهما من فئة الملوك والرؤساء العرب الشباب كملك المغرب مثلاً ليس لهما عذر في الاعتذار عن ألحضور ولا يليق بهما، فهما في أمسّ الحاجة إلى تضامن دول الجنوب معهما في قضاياهما. دولة قطر في اعتقادي أعطت للجمهورية العربية السورية أي للرئيس بشار الأسد فرصة العمر أن يحضر إلى العاصمة القطرية للاجتماع برؤساء دول وحكومات على امتداد خريطة العالم ليشرح لهم الإرهاب السياسي والاقتصادي والإعلامي الذي تتعرض له سوريا من قبل دولة الاستكبار العالمي.

(2) ـ إن دولة قطر حققت فوائد جمة من اجتماع هذه القمة على أرضها سياسيا واقتصاديا وأمنيا وإعلاميا، فهل في هذا شك؟ لقد أثبتت القيادة السياسية القطرية لقادة دول الجنوب المجتمعين في الدوحة أنها دولة أفعال وأقوال، ففي خطاب سمو أمير الدولة أمام القمة قدم اقتراحا بتأسيس صندوق للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لصالح دول الجنوب الفقيرة مفتتحاً ذلك الصندوق بدفع عشرين مليون دولار على أمل أن تساهم بقية الدول القادرة في تمويل هذا الصندوق واقترح إنشاء مناطق تجارية حرة في القارات الثلاث وقد لاقى المقترحان ترحيبا وتقديرا من قبل المؤتمرين.

والآن نستطيع القول إن قطر هي بجدارة عاصمة العالم غير المتوجة باستضافتها مؤتمرات وندوات دولية واستضافتها لأكبر تجمع اقتصادي وسياسي في العالم تمثل في قمة الـ77 الاقتصادية وجناحها السياسي عدم الانحياز، وفي العام القادم تستضيف اكبر تجمع رياضي آسيوي ويكتمل الطوق السياسي إذا استضافت الدوحة اجتماعا لمجلس الأمن الدولي الذي ستكون عضوا فيه لعامين متتابعين بدءاً من يناير العام القادم.

آخر القول: يارب احفظ بلادنا من كل مكروه، واحفظ قيادتنا من تقلبات الدهر إنك على كل شيء قدير.


للدكتور محمد صالح المسفر

azizdoha
18-06-2005, 05:11 PM
يعطيك العافيه علي المقال

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]