المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هام جدا ..لا يجـــوز التسبيـــح والاستغفـــار بالمنتديـــات


هدد
13-06-2005, 12:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد ان محمدا عبده ورسوله ، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ، اللهم اجعلنا ممن يسمعون القول فيتبعون أحسنه ، أما بعد :


فقد انتشر في العديد من المنتديات مواضيع تدعو الأعضاء الى التسبيح والتكبير ، وبعضها تدعوهم إلى أن يذكر كل عضو اسم من أسماء الله الحسنى ، وبعضها تدعوهم إلى الدخول من أجل الصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد أحببت من خلال موضوعي أن اوضح حكم الشرع في مثل هذه المواضيع ، فأسأل الله ان يعينني لإيصال هذا الموضوع بأبسط وأوضح صورة ممكنة ، إنه سميع مجيب .


من المعروف إخوتي أن الذكر الجماعي بدعة محدثة والدليل على ذلك ما ورد في الأثر عن عمرو بن سلمة .



عن عمرو بن سلمة : كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل الغداة ، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد ، فجاءنا أبو موسى الأشعري، فقال أَخَرَجَ إليكم أبو عبد الرحمن بعد ؟ قلنا : لا . فجلس معنا حتى خرج ، فلما خرج قمنا إليه جميعًا ، فقال له أبو موسى : يا أبا عبد الرحمن ، إني رأيت في المسجد آنفًا أمرًا أنكرته ، ولم أر - والحمد لله - إلا خيرًا. قال : فما هو ؟ فقال : إن عشت فستراه. قال : رأيت في المسجد قومًا حِلَقًا جلوسًا ينتظرون الصلاة ، في كل حلقة رجل ، وفي أيديهم حَصَى ، فيقول : كبروا مائة ، فيكبرون مائة ، فيقول : هللوا مائة ، فيهللون مائة ، ويقول : سبحوا مائة ، فيسبحون مائة .
قال : فماذا قلت لهم ؟ قال : ما قلت لهم شيئًا انتظار رأيك وانتظار أمرك .
قال : أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم ، وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء ؟
ثم مضى ومضينا معه ، حتى أتى حلقة من تلك الحلق ، فوقف عليهم ، فقال : ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟ قالوا : يا أبا عبد الرحمن ، حَصَى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح .
قال : فعدّوا سيئاتكم ، فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء . ويحكم يا أمة محمد، ما أسرع هلكتكم ! هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون ، وهذه ثيابه لم تبل ، وآنيته لم تكسر ، والذي نفسي بيده، إنكم لعلى ملَّة أهدى من ملَّة محمد ، أو مفتتحوا باب ضلالة. قالوا : والله يا أبا عبد الرحمن ، ما أردنا إلا الخير . قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه .
إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حدثنا أن قومًا يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم.
وأيم الله ما أدري ، لعل أكثرهم منكم ، ثم تولى عنهم . فقال عمرو بن سلمة : رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج.
{أخرجه الدارمي وصححه الألباني، انظر السلسلة الصحيحة 5-12}




من هذا الأثر يتبين لنا إنكار عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - لفعل الجماعة الذين جلسوا يذكرون الله ذكرا جماعيا ، وسبب إنكاره واضح فقد احدث هؤلاء بدعة جديدة لم تكن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يفعلها الصحابة - رضوان الله عليهم - أبدا .

وقد أفتى الكثير من علماء المسلمين بحرمة هذا العمل وأنه من البدع المحدثة ، اقرأ معي الفتاوى التالية :


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]



[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]





وهذي فتوى لتوضيح الامر
افتتاح المنتديات بالتهليل والتكبير
المجيب د. رياض بن محمد المسيميري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/البدع والمحدثات/بدع الأذكار والأدعية
التاريخ 7/9/1424هـ

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. أما بعد:
نلاحظ في كثير من المنتديات مواضيع يبدأ العضو الأول بقول سبحان الله، والثاني: الله أكبر، وهكذا يستمرون في التسبيح والتهليل في كل مرة يتم الدخول إلى المنتدى.
فما الحكم في ذلك بارك الله فيكم؟.




الحمد لله.
وعليكم السلام ورحمة والله وبركاته. وبعد:
فالذي أراه أن هذا العمل من قبيل الذكر الجماعي البدعي، بل ربما كان من اتخاذ آيات الله هزواً. نسأل الله العافية. والله أعلم.


وهذا الرابط
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]


وهذه فتاوي أخرى في نفس الموضوع تم نقلها من احد المنتديات

الفتوى الأولى :-
-------------
السؤال:
-------

أريد فتوى مستعجلة - جزاكم الله خير – في هذا الأمر..

في إحدى المنتديات وضعت إحداهن هذه المشاركة "سجل حضورك اليومي بالصلاة على

سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، أريد أن أعرف ما حكم ذلك.. هل هذا من الدين؟

فأنا أخشى أن يكون ذلك من البدع، وجزاكم الله خيرا.


الفتوى وهي تخص الشيخ محمد الفايز
-------------------------------------

سؤالك قبل مشاركتك أمر طيب تشكرين عليه؛ إذ كثير من الأخوات تفعل

الأمر ثمَّ تذهب للسؤال عنه.

أمَّا عن السؤال؛ فإنَّ مثل هذا المطلب، وهو جمع عدد معين من الصلاة والسلام على

رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر حادث، لم يكن عليه عمل المتقدمين من الصحابة والتابعين

ومن بعدهم، ثم لا يظهر فيه فائدة أو ميزة معينة.

فإن قيل: إنَّ فيه حثاً للناس لفعل هذه السنة العظيمة، فيقال: بالإمكان حثهم ببيان فضل الصلاة على

رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا بهذه الطريقة.

وإني أخشى أن يكون وراء مثل هذه الأفعال بعض أصحاب البدع، كالصوفية ونحوهم،؛ فينبغي الحذر

من ذلك.

وبكل حال.. وبغض النظر عمَّن وراء ذلك؛ إلا أن هذا الطلب مرفوض لما ذكر.

أسأل الله أن يعمر قلبك بالإيمان، وحبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يرزقك العلم النافع

والعمل الصالح، وجميع فتياتنا المؤمنات.. آمين.




الفتوى الثانية :-
---------------
تخص الشيخ عبد الرحمن السحيم وهي كتعقيب على الفتوى الاولى


ذكر فيها فضيلته ان ( حسن النية لا يُسوِّغ العمل وابن مسعود لما دخل المسجد

ووجد الذين يتحلّقون وأمام كل حلقة رجل يقول : سبحوا مائة ، فيُسبِّحون ، كبِّروا مائة ، فيُكبِّرون ...

فأنكر عليهم - مع أن هذا له أصل في الذِّكر - ورماهم بالحصباء

وقال لهم : ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟

قالوا : يا أبا عبد الرحمن حصاً نعدّ به التكبير والتهليل والتسبيح

قال : فعدوا سيئاتكم ! فأنا ضامن ان لا يضيع من حسناتكم شيء .

ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم ! هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم

متوافرون ، وهذه ثيابه لم تبلَ ، وأنيته لم تكسر ، والذي نفسي بيده إنكم لعلي ملة هي أهدي

من ملة محمد ، أو مفتتحوا باب ضلالة ؟

قالوا : والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا الا الخير !

قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه ! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن قوما

يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم . وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم ثم تولى عنهم .

فقال عمرو بن سلمة : رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج .

ورواه ابن وضاح في البدع والنهي عنها .





الذكر الجماعي بين الاتباع والابتداع
د. محمد بن عبد الرحمن الخميس

الأستاذ المشارك - قسم العقيدة

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الرياض


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]





وبعد هذه الفتاوى من العلماء - فقد بات من الواضح لكم تماما حكم الذكر الجماعي ، ولهذا فإني أرجو من إخوتي الكرام الحذر من مثل هذه المواضيع وعدم المشاركة بها وتحذير باقي المسلمين من مثل هذه المواضيع حتى لا يقعوا في البدعة .




وجزاكم الله خيرا

هدد
13-06-2005, 12:20 PM
هذا رأي

عضو مركز الدعوة والإرشاد
الشيخ عبدالرحمن السحيم

===================================
بسم الله الرحمن الرحيم
أولاً:-
ليس كل ما يُشرع على وجه العموم تُشرع آحاده وأفراده .
فالصلاة مشروعة (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ) ، وقد ردّ العلماء الصلوات الْمُحدَثَة رغم أن لها أصلاً في الدِّين
والسؤال عن أمور الشرع والدِّين مأمور به مندوب إليه (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) .
وقد ردّ الإمام مالك على مُبتدِع السؤال عن كيفية الاستواء ، فقال الإمام مالك: الأستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ، وأراك رجل سوء . أخرجوه .
وهذا كالأصل عند أهل العلم .
إلى غير ذلك مما ردّه أهل العلم ، كإحداث أقوال أو صلوات على النبي صلى الله عليه وسلم لم تَكن .

فالبدعة : هي الأمر الْمُحدَث في الدِّين بِقصد القُربَـة والطاعة .
قال الإمام الشاطبي رحمه الله :
فالبدعة إذن عبارة عن طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه .
وقال أيضا :
فالبدعة إذن عبارة عن طريقة في الدين مُخترعة تُضاهي الشرعية يُقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه ، وهذا على رأي من لا يُدخل العادات في معنى البدعة ، وإنما يَخُصُّها بالعبادات ، وأما على رأي من أدخل الأعمال العادية في معنى البدعة فيقول : البدعة طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية . اهـ .

وقال الإمام القرطبي : وسُمِّيَت البدعة بدعة لأن قائلها إبتدعها من غير فعل أو مقال إمام .
وقال : وكل من ابتدع وجاء بما لم يأمر الله عز وجل به فقد فرّق دينه . اهـ .

فالدليل العام لا يكون دليلا على أمر خاص .

والأدلة التي استدل بها الكاتب أدلة عامة ، كالأدلة التي تدل على الصلاة وعلى الذِّكر ، ولا يُمكن أن يُستدل بها على بدع ومُحدَثات مخصوصة .
فابن مسعود رضي الله عنه أنكر على الذّاكرين ، الذين اجتمعوا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم يَذكرون الله بالحصى ، ولم يَفهم ابن مسعود ولا غيره من الصحابة أن عموم الأدلة الدالة على فضل الذكر وإقامة ذِكر الله ، أنها تدل على تلك البدعة المخصوصة .

روى الدارمي وابن وضاح في البدع أن ابن مسعود ضي الله عنه أنه دخل على أقوام يُسبّحون بالحصى في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟
قالوا يا أبا عبد الرحمن حصىً نعدّ به التكبير والتهليل والتسبيح !
قال : فعدوا سيئاتكم ! فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء . ويحكم يا أمة محمد ! ما أسرع هلكتكم ! هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون ، وهذه ثيابه لم تَـبْـلَ ، وأنيته لم تُـكسر . والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدي من ملة محمد ، أو مفتتحوا باب ضلالة ؟
قالوا : والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير !
قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه !

وروى أبو داود من طريق يزيد بن عميرة - وكان من أصحاب معاذ بن جبل - قال : كان لا يجلس مجلسا للذكر حين يجلس إلا قال : الله حكم قسط ، هلك المرتابون . فقال معاذ بن جبل يوماً : إن من ورائكم فِـتناً يكثر فيها المال ، ويُفتح فيها القرآن حتى يأخذه المؤمن والمنافق ، والرجل والمرأة ، والصغير والكبير ، والعبد والحر ، فيوشك قائل أن يقول : ما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن ؟! ما هم بمتبعي حتى أبتدع لهم غيره ! فإياكم وما ابتدع ، فإن ما ابتدع ضلالة .

وقد أنكر عبد الله بن مغفّل على ابنه أن جَهَر بـ " بسم الله الرحمن الرحيم " في صلاته
روى الترمذي – وحسّنه – عن ابن عبد الله بن مغفّل قال : سمعني أبي وأنا في الصلاة أقول بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال لي : أي بُني مُحْدَث ، إياك والحدَثَ . قال : ولم أر أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبغض إليه الحدث في الإسلام - يعني منه . قال : وقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر ومع عمر ومع عثمان فلم أسمع أحدا منهم يقولها ، فلا تقلها إذا أنت صَلّيت فقل : الحمد لله رب العالمين .

فعبد الله بن مغفّل رضي الله عنه لم يأذن لابنه أن يَجهر بالبسملة ، رغم ورودها ، إلا أنها لم تَرِد على هذه الصفة ، أي لم يُجهَر بها ، كما في حديث أنس في الصحيحين .

وقد أنكر عمر رضي الله عنه حَلْق الرأس ، إذ كان شعار الخوارج ، يتعبّدون به .

فَحَلْق الشعر للرجل مُباح ، وهو مُتعبّد به في الـنُّـسُـك ، إلا أنه ليس بِمتعبّد به في غير النسك

وقد فصّل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنواع حَلْق الرأس ، وذكر انه على أربعة أنواع ، فقال :
النوع الثالث : حلقه على وجه التعبد والتدين والزهد من غير حج ولا عمرة ... فهذا بدعة لم يأمر الله بها ولا رسوله وليست واجبة ولا مستحبة عند أحد من أئمة الدين ولا فعلها أحد من الصحابة والتابعين لهم باحسان ولا شيوخ المسلمين المشهورين بالزهد والعبادة لا من الصحابة ولا من التابعين ولا تابعيهم من بعدهم . اهـ .

والاقتصاد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة .

كتب رجل إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن القدر ، فكتب :
أما بعد : أوصيك بتقوى الله والاقتصاد في أمره واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وترك ما أحْدَث الْمُحْدِثُون بعد ما جَرَتْ به سنته وكفوا مؤنته ، فعليك بلزوم السنة فإنها لك بإذن الله عصمة ، ثم اعلم أنه لم يبتدع الناس بدعة إلا قد مضى قبلها ما هو دليل عليها أو عبرة فيها ، فإن السنة إنما سَـنَّـها من قد عَلِم ما في خلافها من الخطأ والزلل والحمق والتعمق ، فَارْضَ لنفسك ما رضي به القوم لأنفسهم ، فإنهم على عِلم وقَفُوا ، وببصر نَافِذٍ كَفُّوا ، ولهم على كشف الأمور كانوا أقوى ، وبفضل ما كانوا فيه أولى ، فإن كان الهدى ما أنتم عليه لقد سبقتموهم إليه ! ولئن قلتم : " إنما حَدَثَ بعدهم " ما أحدثه إلا من اتبع غير سبيلهم ، ورغِب بنفسه عنهم ، فإنهم هم السابقون ، فقد تكلموا فيه بما يكفي ، ووصفوا منه ما يَشفي ، فما دونهم من مَقْصَر ، وما فوقهم من مَحْسَر ، وقد قصَّر قوم دونهم فَجَفَوا ، وطمح عنهم أقوام فَغَلَوا ، وإنهم بين ذلك لعلى هدى مستقيم . رواه أبو داود .

وهذا الذي نتكلّم بشأنه هو من البدع الإضافية ، التي أُضيفت إلى أصل من الأصول .

قال الإمام الشاطبي رحمه الله :
ومن البِدع الإضافية التي تقرب من الحقيقية أن يكون أصل العبادة مشروعا إلا أنه تخرج عن أصل شرعيتها بغير دليل توهماً أنها باقية على أصلها تحت مقتضى الدليل ، وذلك بأن يُقيد إطلاقها بالرأى ، أو يطلق تقييدها ، وبالجملة فتخرج عن حدِّها الذي حد لها ، ومثال ذلك :
أن يُقال إن الصوم في الجملة مندوب إليه لم يخصّه الشارع بوقت دون وقت و، لا حد فيه زمانا - ما عدا ما نهى عن صيامه على الخصوص كالعيدين وندب إليه على الخصوص كعرفة وعاشوراء بقول - فإذا خص منه يوما من الجمعة بعينه ، أو أياما من الشهر بأعيانها - لا من جهة ما عَيَّنَه الشارع - فإن ذلك ظاهر بانه من جهة اختيار المكلف ، كيوم الأربعاء مثلا في الجمعة ، والسابع والثامن في الشهر ، وما أشبه ذلك بحيث لا يقصد بذلك وجهاً بعينه مما لا ينثنى عنه ، فإذا قيل له لم خصصت تلك الأيام دون غيرها ؟ لم يكن له بذلك حجة غير التصميم ، أو يقول إن الشيخ الفلانى مات فيه، أو ما اشبه ذلك ، فلا شك أنه رأي محض بغير دليل ضَاهَى به تخصيص الشارع أيامها بأعيانها دون غيرها ، فصار التخصيص من المكلّف بدعة ، إذ هي تشريع بغير مستند .
ومن ذلك تخصيص الأيام الفاضلة بأنواع من العبادات التي لم تشرع لها تخصيصا كتخصيص اليوم الفلانى بكذا وكذا من الركعات ، أو بصدقة كذا وكذا ، أو الليلة الفلانية بقيام كذا وكذا ركعة ، أو بختم القرآن فيها ، أو ما أشبه ذلك ، فإن ذلك التخصيص والعمل به إذا لم يكن بحكم الوفاق أو بقصد يَقصد مثله أهل العقل والفراغ والنشاط كان تشريعا زائداً . اهـ .


ثانياً: ينبغي أن يُعلم أنه ما مِن بدعة إلا وقد استند صاحبها إلى رأيه ، وما من بدعة إلا وكان الدافع لها – غالباً – حسن المقصد .
إلا أن حسن المقصد وسلامة النية لا تكفي في التعبّد .
ولذلك فإن الذين اجتمعوا للذِّكْر قالوا لابن مسعود رضي الله عنه : والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير !
فقال : وكم من مريد للخير لن يصيبه !

فهذه كلمة عظيمة وأصل في رد الْمُحدَثَات .

ثالثاً :
العمل لا يكون مقبولاً حتى يكون العامِل مُتابِعاً للنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك العمل .
وقد نص العلماء على أن المتابعة لا تتحقق إلا بستة أمور :
الأول : سبب العبادة
الثاني : جنس العبادة
الثالث : قدر العبادة
الرابع : صفة العبادة
الخامس : زمان العبادة ( فيما حُدِّد لها زمان )
السادس : مكان العبادة ( فيما قُيّدت بمكان مُعيّن )وهذا التفصيل قال به شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .

ولِنُطبّق هذه القواعد على ( سجّل حضورك بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) الذي انتشر في المنتديات .

فأقول :
أولاً : الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مشروعة مندوب إليها في الكتاب والسنة ، بلا خلاف أو إشكال .
غير أن تحديد العبادة بعدد أو بزمان أو بمكان لم يُحدده الشارع يُدخل تلك العبادة في حيّز العبادة .
وقد أنكر الصحابة رضي الله عنهم على من أحدث مثل ذلك .

والسؤال : هل تسجيل الدخول للمنتدى كالدخول للمسجد بحيث نُصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كلما دخلنا أو خرجنا ؟!
فمن قال : نعم ، فليأت بالدليل ! ولا دليل .
ومن قال : لا . قيل له : إذاً لا يُقبَل العمل الصالح حتى يُتابَع فيه النبي صلى الله عليه وسلم في سبب العبادة .
هذا الأول .

والثاني : جنس العبادة
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدّم مشروعة مندوب إليها .
وليس كل ما شُرِع عمومه تُشرع آحاده وأفراده – كما تقدّم – .

الثالث : قدر العبادة
وهذا مُتعلّق بالعدد ، وبِقَدْر العبادة .

الرابع : صفة العبادة
أي الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أو الذِّكْر بهذه الصفة .
وهل هو مشروع ؟
فمن قال : نعم . طالَبْناه بالدليل على هذا العمل على وجه الخصوص .
أين صفة هذه العبادة في عمل السلف ؟

الخامس : زمان العبادة ( فيما حُدِّد لها زمان ) .
فالذي حدد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أو حدد الذِّكْر كلما دخل المنتدى أو خَرَج منه ، حدد زماناً للعبادة لم يُحدده الشارع ، وقد مضى كلام الشاطبي رحمه الله ، وأن التحديد من غير دليل بدعة .

السادس : مكان العبادة ( فيما قُيّدت بمكان مُعيّن )


وأما قول القائل :
" افتح أبواب الخير ولاتقفلها , ليكن لك دورٌ في استصلاح المنتديات وتأييد كل عمل خيِّر فيها بدلا من أن تسدَّ أبواب الخير القليلة فيها "

أبواب الخير لا تُفتح بالبدع !
والله يَعلم ما دخلت الشبكة ، وأمضيت فيها الوقت ، إلا من باب نشر الخير .
وسبق أن حسن المقصد وسلامة النية لا تُسوِّغ فعل كل أمر نظنه خيراً !

وليس كل عمل خير يراه الإنسان يسوغ عمله .
ولو ساغ ذلك لكانت كل بِدعة يسوغ عملها ، لأنه ما من صاحب بِدعة إلا وهو يَرى أن في بدعته خيراً .
وما من صاحب بدعة إلا وهو يُقيمها على حساب السنة .

وما من صاحب بِدعة يراها حسنة إلا وهو يستدرك على الشارع ، بل ويتّهم محمدا صلى الله عليه وسلم أنه لم يُبلِّغ البلاغ المبين .

قال الإمام مالك رحمه الله : من ابتدع في الدين بدعة فرآها حسنة فقد اتـّـهم أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، فإن الله يقول : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا .

ثم إنه يجب سد باب البدع والْمُحدَثات .
ويجب سد باب تناقل الموضوعات المكذوبات على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن ادّعى أصحابها أنهم ما أرادوا إلا الخير .

فهل نفتح الباب للحديث المكذوب بهذه الحجة ؟
بحجة " افتح أبواب الخير ولاتقفلها " ؟!

ونسأل الله أن يُفقّهنا في الدِّين .

أما مسألة التصدّر والجرأة على الفتيا فلا والله ما رغبت فيه ، وإنما أُقحِمت فيه .

والله يَعلم أني جلستُ إلى شيخي الشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله – قبل سنتين – في المسجد الحرام ، ونحن نتراءى بيت الله ، فاستعفيته فلم يُعفِني ، وسألته ترك الفتوى فما أجابني إلى ذلك .

والله يَعلم ما أحببت الفتوى ، ولا تقحّم أوارها ، ولا خُضت غمارها حباً في التصدّر ، ولا رغبة في الظهور .

والله يَعلم لو أعفاني شيخي لما أفتيت ، ولما كتبت حرفا في فتوى .

والله يحفظك .

الهادية
13-06-2005, 12:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اخي هدد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما ادري انا اشوف الموضوع من وجهة نظري فقط
هي كلمة تقال في كل لحظة وكل وقت وكل مكان وكل افتتاح ونهاية وترطيب اللسان والقلب بالصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله علية وسلم
مع هذا ننتظر راي الاخوات
مع جزيل شكري للتنبيه
اختك الهادية

النوخذه
16-06-2005, 03:07 PM
انا من انصار ان مثل هذا الذكر الطيب والتسبيح والاستغفار لايضر بشيء وافضل من عدم الذكر بالتأكيد

شكرا لمشاركتك اخوي هدد

azizdoha
20-06-2005, 12:08 AM
مشكووووور على الموضووووع الجميل والله يعطيك العافيه

يفوق الوصف
05-07-2005, 10:22 PM
الله يعطيك الف عافيه

احتراماتي