azizdoha
03-08-2006, 11:11 AM
الدعوة إلى إنهاء "فوبيا" امتحانات الثانوية العامة كانت مطلباً ملحاً لأولياء الأمور والخبراء والمتخصصين، واستجابة لهذه الدعوات كانت وزارة التربية والتعليم قد أعلنت منذ أسابيع عن نظام جديد يفترض أن يطبق مع بداية العام الدراسي المقبل بعد أن وعد معالي الوزير بأن ثانوية العام الماضي ستكون آخر امتحانات على الطريقة التقليدية.
والتطور الجديد في تفاعلات هذا الملف أن أحد التقارير الصحفية نسب أمس إلى مصادر وصفت بالمسؤولة في وزارة التربية والتعليم تأكيدات واضحة تشير إلى رفض 90% ممن استطلعت آراؤهم حول النظام الجديد للثانوية العامة في الموقع الالكتروني للوزارة.
الرافضون- بحسب التقرير- لهم مبرراتهم وأسانيدهم، والوزارة من جانبها طرحت مسوغات تبدو في ظاهر الأمر مقنعة لاختيار هذا النظام تحديداً، إذ اعتبرت أنه "أكثر دقه في تحديد مستوى الطالب الأكاديمي الحقيقي" وأنه "جاء متوافقاً مع نظام الفصلين المطبق في باقي الصفوف".
وبعيداً عن صواب موقف كل من الوزارة أو رافضي النظام الجديد، فإن ماينبغي تأكيده هو ضرورة تفادي منهج التجربة والخطأ ودراسة أي نظام جديد دراسة شاملة وافية وعميقة في ضوء البيئة المحلية وما يشوب النظام التعليمي من أنشطة طفيلية ذات صلة مثل الدروس الخصوصية، وأيضاً من حيث جاهزية الموارد البشرية المتاحة لتطبيق النظام الجديد بطريقة تضمن فعلياً تحقيق المخرجات التعليمية المنشودة.
المعلوم أن هناك مقاومة بديهية للتغيير من جانب شرائح عريضة من المجتمع، وهناك أيضاً خوف تلقائي من تطبيق أي قواعد جديدة، خصوصاً إذا تعلق الأمر بمستقبل الأبناء، ولكن يفترض أن قنوات الحوار المباشرة بين ثلاثي الوزارة والميدان وأولياء الأمور يمكن أن تسهم في التوصل إلى "حلول وسط" وتصحيح ما قد يشوب الأفكار النمطية المسبقة من مخاوف وهواجس، وأيضاً تحديد ما قد تتفق الأطراف جميعها على كونه نقاطاً وجزئيات تستحق التعديل والتغيير في النظام المقترح، علماً بأن إحساس الأطراف ذات الصلة بدورها في التطوير والتعديل سيسهم دون شك في تجاوز كثير من المواقف المبدئية التي تؤخذ وتبنى على أسس قد لا يكون لها علاقة بموضوع النقاش.
من المفترض التسيلم بأن تطوير نظام الثانوية العامة يستهدف بالفعل تحقيق أهداف إيجابية تعود على الجميع بالفائدة، ومن المفترض أيضاً أن هناك قدراً من الوجاهة المنطقية في طروحات أولياء الأمور والميدان والخبراء، وبالتالي يمكن العمل على القاعدة التي تؤمن بها الوزارة وترفعها شعاراً لها في موقعها الإلكتروني والتي تقول بإن "العمل الجيد أفضل بكثير من الكلام الجيد" بمعنى أن جوهر الموضوع لا يكمن في مقدرة أي من الطرفين على الدفاع عن موقفه بقدر ما يرتبط بحجم المكاسب التعليمية الحقيقية التي يمكن أن يحققها، بحيث تتم المناقشة بموضوعية تتوخى المصلحة العامة وتنتصر للطروحات المنهجية التي تساق في إطار فهم واع يدرك الأبعاد والتأثيرات ويتفهم واقعنا وتجارب الآخرين ويستوعب نتائجها ويتفادى سلبياتها حتى يمكن التوصل إلى صيغة ترضي الغالبية وتضمن تحقق الصالح العام، ومن دون ذلك سيتحول أي نظام جديد إلى ساحة اشتباك كلامي دائم بين الوزارة وبقية أطراف العملية التعليمية، ولن نتخلص من آفات النظام القديم كما يصعب أيضاً تحقق معدلات الهدوء والاستقرار والنجاح التي ينشدها الجميع من وراء أي خطوات تطوير.
الاتحاد-الإمارات 1-أغسطس-2006
والتطور الجديد في تفاعلات هذا الملف أن أحد التقارير الصحفية نسب أمس إلى مصادر وصفت بالمسؤولة في وزارة التربية والتعليم تأكيدات واضحة تشير إلى رفض 90% ممن استطلعت آراؤهم حول النظام الجديد للثانوية العامة في الموقع الالكتروني للوزارة.
الرافضون- بحسب التقرير- لهم مبرراتهم وأسانيدهم، والوزارة من جانبها طرحت مسوغات تبدو في ظاهر الأمر مقنعة لاختيار هذا النظام تحديداً، إذ اعتبرت أنه "أكثر دقه في تحديد مستوى الطالب الأكاديمي الحقيقي" وأنه "جاء متوافقاً مع نظام الفصلين المطبق في باقي الصفوف".
وبعيداً عن صواب موقف كل من الوزارة أو رافضي النظام الجديد، فإن ماينبغي تأكيده هو ضرورة تفادي منهج التجربة والخطأ ودراسة أي نظام جديد دراسة شاملة وافية وعميقة في ضوء البيئة المحلية وما يشوب النظام التعليمي من أنشطة طفيلية ذات صلة مثل الدروس الخصوصية، وأيضاً من حيث جاهزية الموارد البشرية المتاحة لتطبيق النظام الجديد بطريقة تضمن فعلياً تحقيق المخرجات التعليمية المنشودة.
المعلوم أن هناك مقاومة بديهية للتغيير من جانب شرائح عريضة من المجتمع، وهناك أيضاً خوف تلقائي من تطبيق أي قواعد جديدة، خصوصاً إذا تعلق الأمر بمستقبل الأبناء، ولكن يفترض أن قنوات الحوار المباشرة بين ثلاثي الوزارة والميدان وأولياء الأمور يمكن أن تسهم في التوصل إلى "حلول وسط" وتصحيح ما قد يشوب الأفكار النمطية المسبقة من مخاوف وهواجس، وأيضاً تحديد ما قد تتفق الأطراف جميعها على كونه نقاطاً وجزئيات تستحق التعديل والتغيير في النظام المقترح، علماً بأن إحساس الأطراف ذات الصلة بدورها في التطوير والتعديل سيسهم دون شك في تجاوز كثير من المواقف المبدئية التي تؤخذ وتبنى على أسس قد لا يكون لها علاقة بموضوع النقاش.
من المفترض التسيلم بأن تطوير نظام الثانوية العامة يستهدف بالفعل تحقيق أهداف إيجابية تعود على الجميع بالفائدة، ومن المفترض أيضاً أن هناك قدراً من الوجاهة المنطقية في طروحات أولياء الأمور والميدان والخبراء، وبالتالي يمكن العمل على القاعدة التي تؤمن بها الوزارة وترفعها شعاراً لها في موقعها الإلكتروني والتي تقول بإن "العمل الجيد أفضل بكثير من الكلام الجيد" بمعنى أن جوهر الموضوع لا يكمن في مقدرة أي من الطرفين على الدفاع عن موقفه بقدر ما يرتبط بحجم المكاسب التعليمية الحقيقية التي يمكن أن يحققها، بحيث تتم المناقشة بموضوعية تتوخى المصلحة العامة وتنتصر للطروحات المنهجية التي تساق في إطار فهم واع يدرك الأبعاد والتأثيرات ويتفهم واقعنا وتجارب الآخرين ويستوعب نتائجها ويتفادى سلبياتها حتى يمكن التوصل إلى صيغة ترضي الغالبية وتضمن تحقق الصالح العام، ومن دون ذلك سيتحول أي نظام جديد إلى ساحة اشتباك كلامي دائم بين الوزارة وبقية أطراف العملية التعليمية، ولن نتخلص من آفات النظام القديم كما يصعب أيضاً تحقق معدلات الهدوء والاستقرار والنجاح التي ينشدها الجميع من وراء أي خطوات تطوير.
الاتحاد-الإمارات 1-أغسطس-2006