الهادية
08-07-2005, 08:29 PM
استيقظت من نومي على صوت دقات التلفون المتقطعة .كان يجب على أن انتقل من غرفة النوم وسط ممر طويل إلى قاعة الجلوس كي أرد على المتحدث . وقد يكون هذا الانتقال سببا في القضاء كليه على النوم الذي كنت انعم به قبل قليل . تقلبت في الفراش عدة مرات انتظر بفارغ الصبر كي يرجع التلفون إلى هدوئه وصمته . ولكنه ظل يرن ويرن وانهمرت صيحاته المرتعشة كطلقات بندقية رشاشة تدوي في أرجاء المنزل وتعكر صفو سكينته ، وبعد مدة من الزمن توقف عن الرنين ، وعاد الهدوء إلى جو المنزل
أحسست بان صداه لا يزال يدوي في أذني ولكن لم يدم طويلا فما كاد يستعيد انفاسة حتى بدا يرن مرة أخرى . فتناولت الوسادة من تحت رأسي واطبقت بها على أذني ورحت اعد تلك الطرقات واحدة تلو الأخرى .حتى سكت ، ولزمت مكاني وبقيت اخفي رأسي داخل الوسادة وما خاب ظني فقد عاد يدق للمرة الثالثة ….نهضت من سريري في الحال واتجهت نحو الصالة عبر الممر فأشعلت مصابيحها ورفعت السماعة وأنا انظر إلى الساعة المعلقة على الحائط المقابل ، فرأيت العقارب تشير إلى الثانية والنصف بعد منتصف الليل وما كادت السماعة تصل إلى أذني حتى سمعت الطرف الأخر يقول بصوت غلب علية الانفعال : محمود ….. محمود …..
فاجبتة بشيء من الضيق والدهشة : نعم … من المتكلم … درويش ! وقطع كلامي بعد أن زاد انفعاله وراح يرميني بوابل من الكلام :- اعذرني يا محمود …. أعرف أن الوقت غير مناسب أبدا للتحدث في مثل هذا الوقت المتأخر من الليل ولكن المسالة في غاية الأهمية أرجوك أن لا تضيع دقيقة واحدة …تعالى إلى منزلي في الحال …. إنني في حاله سيئة … أنا خائف يا محمود ….. إنني لم اعد احتمل الوقوف على رجلي ….. احضر في الحال يا محمود . وشعرت بالدم يجمد في عروقي وسألته في الحال : خير إن شاء الله …. ماذا حدث يا درويش ؟ اخبرني بالله عليك . ورد على درويش يستعجلني قائلا : - إن الأمر ليس بسيطا كما تتخيله يا محمود …. ماذا عساي أن أقول في التلفون …. احضر حالا يا محمود … أرجوك أن لا تضيع الوقت فأنا في امس الحاجة إليك . و أجبته بعد ذلك سأحضر حالا يا درويش . فما عليك إلا أن تنتظر وساكون عندك بعد دقائق معدودة.
ثم وضعت سماعة التلفون وانطلقت بسيارتي مسرعا وسط شوارع خالية . و أخذت الأفكار السوداء تنقض على مخيلتي انقضاض الطائر الجارح على فريسته . وراحت إشارات المرور الضوئية الخضراء تفتح لي طريق السير واحدة تلو الأخرى . كنت اسأل نفسي باستمرار : ما الذي حدا بدرويش أن يرجع من الشاليه في هذه الساعة المتأخرة من الليل ؟ هل حدث له أو لزوجته أي مكروه لا سمح الله ؟ فعلا انه لم يذكر شيء عنها في التلفون فلا بد وان تكون في خطر …. اني اكره فكرة الشاليهات وكثيرا ما نصحته أن يبقى أيام الخميس والجمعة مع زوجته في المنزل ز لأنني اعرف أن الكثير من الشباب الضائع قد يستخدمها أوكارا لإشباع غرائزه المختلفة وقد تكون تلك الأوكار منطلقا لهؤلاء الشباب كي يعتدوا على بعض العائلات التي تذهب إلى تلك الناطق الساحلية النائية طلبا للاستجمام والراحة …. وهل صحيح درويش وزوجته تعرضا للاعتداء … وما شكل هذا الاعتداء . ولم أشأ أن ادخل في المزيد من الوساوس والأوهام السوداء لذا قررت الانتظار حتى اعرف الحقيقة كاملة . ولم أكد اصل إلى منزل درويش حتى رايته ينتظرني عند الباب الرئيسي فنزلت في الحال من السيارة واتجهت نحوه وصافحته بصمت وشعرت بان صاحبي كان يرتجف خائفا وبادرته على الفور قائلا :
ماذا حدث يا درويش … أين زوجتك هدى ؟ هل هي بخير ؟ ورد على بصوت متقطع مرتعش : نعم إنها بخير والحمد لله .. هي بالداخل إلا أنها خائفة مثلي . دخلت غرفة الجلوس فوجدت هدى وقد جلست منتصبة على الكنبة واصفر لونها بعض الشئ ولكنها لم تكن يتلك الصورة القلقة التي ظهر بها درويش . قال : اجلس يا محمود واسمع جيدا لما اقول . قالها بعد ان استعاد شيئا من الطمانينة . لقد وقعت جريمة قتل هذه الليلة . وشاهدتها بكل تفاصيلها وسكت ثم ألقى ببصرة نحوي كي يرى مدى تأثير ذلك الخبر على نفسي . فأحسست ولاول وهلة بكلامه يقع كالصاعقة يمزق وجداني والتفت الى زوجته ورايتها تنظر إلى وكأنها تؤكد لي صدق ما قال زوجها ثم رجعت ببصري نحو درويش وسألته مترددا . يا الهي … هل صحيح ما تقول يا درويش ؟ وأجابني على الفور : نعم صحيح لقد شاهدت جريمة قتل مروعة ذهبت ضحيتها فتاة شابة …. في ….. وقطعت حديثة وسألته بشيء من التروي :
الى اللقاء في الحلقة القادمة
أحسست بان صداه لا يزال يدوي في أذني ولكن لم يدم طويلا فما كاد يستعيد انفاسة حتى بدا يرن مرة أخرى . فتناولت الوسادة من تحت رأسي واطبقت بها على أذني ورحت اعد تلك الطرقات واحدة تلو الأخرى .حتى سكت ، ولزمت مكاني وبقيت اخفي رأسي داخل الوسادة وما خاب ظني فقد عاد يدق للمرة الثالثة ….نهضت من سريري في الحال واتجهت نحو الصالة عبر الممر فأشعلت مصابيحها ورفعت السماعة وأنا انظر إلى الساعة المعلقة على الحائط المقابل ، فرأيت العقارب تشير إلى الثانية والنصف بعد منتصف الليل وما كادت السماعة تصل إلى أذني حتى سمعت الطرف الأخر يقول بصوت غلب علية الانفعال : محمود ….. محمود …..
فاجبتة بشيء من الضيق والدهشة : نعم … من المتكلم … درويش ! وقطع كلامي بعد أن زاد انفعاله وراح يرميني بوابل من الكلام :- اعذرني يا محمود …. أعرف أن الوقت غير مناسب أبدا للتحدث في مثل هذا الوقت المتأخر من الليل ولكن المسالة في غاية الأهمية أرجوك أن لا تضيع دقيقة واحدة …تعالى إلى منزلي في الحال …. إنني في حاله سيئة … أنا خائف يا محمود ….. إنني لم اعد احتمل الوقوف على رجلي ….. احضر في الحال يا محمود . وشعرت بالدم يجمد في عروقي وسألته في الحال : خير إن شاء الله …. ماذا حدث يا درويش ؟ اخبرني بالله عليك . ورد على درويش يستعجلني قائلا : - إن الأمر ليس بسيطا كما تتخيله يا محمود …. ماذا عساي أن أقول في التلفون …. احضر حالا يا محمود … أرجوك أن لا تضيع الوقت فأنا في امس الحاجة إليك . و أجبته بعد ذلك سأحضر حالا يا درويش . فما عليك إلا أن تنتظر وساكون عندك بعد دقائق معدودة.
ثم وضعت سماعة التلفون وانطلقت بسيارتي مسرعا وسط شوارع خالية . و أخذت الأفكار السوداء تنقض على مخيلتي انقضاض الطائر الجارح على فريسته . وراحت إشارات المرور الضوئية الخضراء تفتح لي طريق السير واحدة تلو الأخرى . كنت اسأل نفسي باستمرار : ما الذي حدا بدرويش أن يرجع من الشاليه في هذه الساعة المتأخرة من الليل ؟ هل حدث له أو لزوجته أي مكروه لا سمح الله ؟ فعلا انه لم يذكر شيء عنها في التلفون فلا بد وان تكون في خطر …. اني اكره فكرة الشاليهات وكثيرا ما نصحته أن يبقى أيام الخميس والجمعة مع زوجته في المنزل ز لأنني اعرف أن الكثير من الشباب الضائع قد يستخدمها أوكارا لإشباع غرائزه المختلفة وقد تكون تلك الأوكار منطلقا لهؤلاء الشباب كي يعتدوا على بعض العائلات التي تذهب إلى تلك الناطق الساحلية النائية طلبا للاستجمام والراحة …. وهل صحيح درويش وزوجته تعرضا للاعتداء … وما شكل هذا الاعتداء . ولم أشأ أن ادخل في المزيد من الوساوس والأوهام السوداء لذا قررت الانتظار حتى اعرف الحقيقة كاملة . ولم أكد اصل إلى منزل درويش حتى رايته ينتظرني عند الباب الرئيسي فنزلت في الحال من السيارة واتجهت نحوه وصافحته بصمت وشعرت بان صاحبي كان يرتجف خائفا وبادرته على الفور قائلا :
ماذا حدث يا درويش … أين زوجتك هدى ؟ هل هي بخير ؟ ورد على بصوت متقطع مرتعش : نعم إنها بخير والحمد لله .. هي بالداخل إلا أنها خائفة مثلي . دخلت غرفة الجلوس فوجدت هدى وقد جلست منتصبة على الكنبة واصفر لونها بعض الشئ ولكنها لم تكن يتلك الصورة القلقة التي ظهر بها درويش . قال : اجلس يا محمود واسمع جيدا لما اقول . قالها بعد ان استعاد شيئا من الطمانينة . لقد وقعت جريمة قتل هذه الليلة . وشاهدتها بكل تفاصيلها وسكت ثم ألقى ببصرة نحوي كي يرى مدى تأثير ذلك الخبر على نفسي . فأحسست ولاول وهلة بكلامه يقع كالصاعقة يمزق وجداني والتفت الى زوجته ورايتها تنظر إلى وكأنها تؤكد لي صدق ما قال زوجها ثم رجعت ببصري نحو درويش وسألته مترددا . يا الهي … هل صحيح ما تقول يا درويش ؟ وأجابني على الفور : نعم صحيح لقد شاهدت جريمة قتل مروعة ذهبت ضحيتها فتاة شابة …. في ….. وقطعت حديثة وسألته بشيء من التروي :
الى اللقاء في الحلقة القادمة