الهادية
10-07-2005, 11:15 PM
- انتظر قليلا يا درويش وخفف من روعك واخبرني بتفاصيل تلك الجريمة حتى أكون في الصورة معك . ثم التفت إلى هدى وطلبت منها أن تحضر لي كوبا من الماء فقامت هدى من مكانها واتجهت صوب المطبخ ثم نظر اليى درويش وقال معتذرا: لا تلمني يا
محمود وأنا اظهر بالشكل المهزوز أمامك . فقد لا تصدق عندما أقول بأنني لم أر
في حياتي شاة أو حتى دجاجة تذبح فما بالك وأنا أرى فتاة تجري ليلحق بها بعض السفاحين وينهالوا عليها طعنا بالسكاكين ….. في بطنها وصدرها ورقبتها وظهرها وفي كل شبر من جسمها . دبت في أعماقي قشعريرة ظلت فترة غير وجيزة تسري كالنمل وتنتقل ببطء من رأسي حتى أخمص قدمي . وجاءت هدى بالماء فشربت منه قليلا ثم سألته والغضب يكاد يمزق أحشائي . وأين وقعت تلك الجريمة النكراء يا درويش ؟ وهل قمت بإبلاغ الشرطة ؟ فرد على في الحال : لم ابلغ أحدا حتى هذه اللحظة وانتظرت حتى تحضر لنتصرف في الأمر سويا . لقد وقعت الجريمة في منطقة خيران الساحلية قرب شاليهات آل الداوود. واعتدل درويش في مكانه قليلا ثم تابع يفصل حديثة :
- أريدك يا محمود أن تتخيل موقع الشاليه الذي وقعت فيه الجريمة …. أنت تعلم أن الشاليه الخاص بي يقع على الضفة الجنوبية من لسان البحر الممتد داخل الصحراء فإذا وقفت أمام الشاليه ووجهت بصرك نحو الضفة الشمالية فانك ستشاهد تجمعا من الشاليهات نصبت على شكل قوس وتفتح أبوابها الرئيسية في ساحة واحدة وتمتد هذه الساحة حتى شاطئ هذا اللسان المائي فهذه هي شاليهات آل الداوود : فهززت رأسي موافقا . نعم أني أتذكر هذه الشاليهات تمام . وتابع حديثة بعد ذلك : حسنا … فمن يسار هذه الشاليهات تمتد الأرض الساحلية لمسافة مائه متر تقريبا وبعدها يأتي تجمع شاليهات عبد العزيز العب اللطيف .ثم توقف عن الكلام قليلا وسألني : هل أنت متتبع لما أقول ؟ ورددت عليه بشيء من الحيرة : بكل تأكيد …. ولكن انتظر يا درويش …ألا تظن انك نسيت ذلك الشاليه الصغير الذي يقف في العراء بين شاليهات آل الداوود وال العبد اللطيف ؟ ورد صاحبي في الحال أحسنت …. لقد وقعت الجريمة أمام هذا الشاليه مباشرة .
وساد الصمت بعد ذلك . تلاه صوت الساعة المعلقة على الحائط لتعلن الثالثة صباحا ثم عاد درويش يتابع كلامة . لقد خرجت الفتاة مسرعة من ذلك الشاليه وهي تطلق صرخات رعب مدوية . وفي اقل من لمح البصر خرج من ورائها أربعة رجال امسك كل واحد منهم بسكين و أحاطوا بها من كل جانب كما تحيط الوحوش الكاسرة بفريستها وراح كل منهم يطعن بسكينة وبصورة وحشية متواصلة جسد تلك الفتاة حتى هوت على الأرض جثة هامدة وقاموا بعد ذلك بجرها إلى الشاليه و أوصدوا الباب من ورائهم .
محمود وأنا اظهر بالشكل المهزوز أمامك . فقد لا تصدق عندما أقول بأنني لم أر
في حياتي شاة أو حتى دجاجة تذبح فما بالك وأنا أرى فتاة تجري ليلحق بها بعض السفاحين وينهالوا عليها طعنا بالسكاكين ….. في بطنها وصدرها ورقبتها وظهرها وفي كل شبر من جسمها . دبت في أعماقي قشعريرة ظلت فترة غير وجيزة تسري كالنمل وتنتقل ببطء من رأسي حتى أخمص قدمي . وجاءت هدى بالماء فشربت منه قليلا ثم سألته والغضب يكاد يمزق أحشائي . وأين وقعت تلك الجريمة النكراء يا درويش ؟ وهل قمت بإبلاغ الشرطة ؟ فرد على في الحال : لم ابلغ أحدا حتى هذه اللحظة وانتظرت حتى تحضر لنتصرف في الأمر سويا . لقد وقعت الجريمة في منطقة خيران الساحلية قرب شاليهات آل الداوود. واعتدل درويش في مكانه قليلا ثم تابع يفصل حديثة :
- أريدك يا محمود أن تتخيل موقع الشاليه الذي وقعت فيه الجريمة …. أنت تعلم أن الشاليه الخاص بي يقع على الضفة الجنوبية من لسان البحر الممتد داخل الصحراء فإذا وقفت أمام الشاليه ووجهت بصرك نحو الضفة الشمالية فانك ستشاهد تجمعا من الشاليهات نصبت على شكل قوس وتفتح أبوابها الرئيسية في ساحة واحدة وتمتد هذه الساحة حتى شاطئ هذا اللسان المائي فهذه هي شاليهات آل الداوود : فهززت رأسي موافقا . نعم أني أتذكر هذه الشاليهات تمام . وتابع حديثة بعد ذلك : حسنا … فمن يسار هذه الشاليهات تمتد الأرض الساحلية لمسافة مائه متر تقريبا وبعدها يأتي تجمع شاليهات عبد العزيز العب اللطيف .ثم توقف عن الكلام قليلا وسألني : هل أنت متتبع لما أقول ؟ ورددت عليه بشيء من الحيرة : بكل تأكيد …. ولكن انتظر يا درويش …ألا تظن انك نسيت ذلك الشاليه الصغير الذي يقف في العراء بين شاليهات آل الداوود وال العبد اللطيف ؟ ورد صاحبي في الحال أحسنت …. لقد وقعت الجريمة أمام هذا الشاليه مباشرة .
وساد الصمت بعد ذلك . تلاه صوت الساعة المعلقة على الحائط لتعلن الثالثة صباحا ثم عاد درويش يتابع كلامة . لقد خرجت الفتاة مسرعة من ذلك الشاليه وهي تطلق صرخات رعب مدوية . وفي اقل من لمح البصر خرج من ورائها أربعة رجال امسك كل واحد منهم بسكين و أحاطوا بها من كل جانب كما تحيط الوحوش الكاسرة بفريستها وراح كل منهم يطعن بسكينة وبصورة وحشية متواصلة جسد تلك الفتاة حتى هوت على الأرض جثة هامدة وقاموا بعد ذلك بجرها إلى الشاليه و أوصدوا الباب من ورائهم .